قصتي مع الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة الذي
تنفذه أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين بالتعاون مع جامعة كونيتيكت الأمريكية والجامعة
الأردنية والذي يقدم التنمية المهنية لمدراء المدارس.
لقد وفر لي البرنامج من خلال مجمعاته
التدريبية الكثير من الأمور التي نظمت عملي وعملت على تطويره على أرض الواقع , فمن
خلاله وضعت التحديات والفرص لمدرستي ونظرت لها بنظره مختلفة عما قبل عن طريق الأطر
الأربعة التي تتيح النظرة الشمولية لجوهر التعليم ,الذي يشكل هاجسنا كمدراء مدارس,
أكرمني الله بالكثير من الدورات التي عقدتها وزارة التربية والتعليم وكنت في
معظمها أدرب من خلال فريق محوري أقوم بعد ذلك بتدريب زملائي, وأكرمني كذلك بالكثير
من الشهادات,إلا أنني استفدت كثيراً من هذا الدبلوم الذي وسع الأفق من حولي, وشعرت
بأنه شيء مختلف من خلال التدريب المدروس المتوازن والمادة التعليمية المنتقاة, لدي
الكثير من المشكلات في مدرستي كان أبرزها
المشكلة في الممارسة التدريسية
"ربط العمل المدرسي بحياة
وواقع الطلبة" تدربنا
على إعداد الخطة الإجرائية لثقافة ومناخ المدرسة لدعم معالجة المشكلة في الممارسة
التدريسية.
حيث قمت بإعداد أدوات لقياس
الواقع الفعلي لبيئة ومناخ مدرستي وجمعنا
البيانات وحللناها, وتوصلت إلى الكثير من الحقائق حول مدرستي, ولأول مرة أشعر أن
الأرقام مختلفة المعنى وأن أمامي مجهوداً ليس بالسهل, ومن خلال دراستي لمجمع المنهاج والتدريس
والتقويم قمت بإعداد الخطة الاجرائية لدعم تحسين المشكلة في الممارسة التدريسية،
حيث شعرت كمديرة مدرسة بهذه المشكلة من خلال ملاحظاتي المباشرة وتجوالي في الحصص
الصفية وتعاملي مع الطلبة تم التركيز على هذه المشكلة بمشاركة المعلمات في المدرسة
وما زلت اتابع ذلك من خلال زيارات الغرف الصفية وحضور المواقف الصفية وتبادل
الزيارات وأوجدت سجلا خاصا لتدوين ما تم تطبيقه من أفكار من خلال دبلوم القيادة
المتقدمة، جميع الزميلات يشعرن بهذه المشكلة ويعملن على تحسين تعلم الطلاب حاليا,
ما أتعلمه أقوم بنقله لمعلمات المدرسة من أجل تنفيذه لايماني بفائدته فمثلا لا
يوجد لدى المعلمات في المدرسة فكرة عن صورة خريج القرن (21) ولا تتمثل لديهن
المهارات السبعة (التفكير الناقد وحل المشكلات، العمل التشاركي، تقبل النقد
والتكيف، تنفيذ المشاريع، التواصل، الوصول للمعلومات وتحليلها، التخيل ) لذا فإن
طلابنا في المدرسة يفتقرون لاستخدام هذه المهارات داخل الغرفة الصفية وما زال لدى
المعلمات استخدام الممارسة التقليدية مقابل التصميم العكسي ( UBD)، أنقل ما أتعلمه لطلابي في المدرسة فأطلقنا شعار "سأكون
خريج القرن 21" وما أجمل مشاركة الطلاب لك كمدير مدرسة, والأجمل شعورهم
بقيمتهم وقدرتهم على إبداء الرأي , لذا ظهر العمل التشاركي في التعلم بيننا كمجتمع
تعلم ومع طلابنا, وظهر الأثر الإيجابي على أولياء أمور الطلاب , من خلال مدرستنا
المرحبة بهم والتشارك معهم في الأفكار, لأن همومنا واحدة وغايتنا تحسين تعلم أبنائنا
بالدرجة الأولى والمحافظة على الجوهر التعليمي بصورته الحقيقية من مهمات ومعلم
وطلاب, فما نبحث عنه هو التعلم الحقيقي وربط التعلم بالواقع, وتحقيق التنمية
المستدامة, كذلك نعمل في المدرسة على ملف تحصيل الطلبة وتحليل اختباراتهم حسب
المهارات ضمن فريق بيانات محدد المهام، نقدم الدعم المدرسي للزميلات ونعمل مجتمعات
تعلم وذلك سعياً منا لحل مشكلتنا في الممارسة التدريسية, أما بالنسبة للتعلم
القائم على المشاريع فحقيقة معلمات مدرستي
غير مؤهلات للعمل مع الطلاب وتوزيع الأدوار بينهم واستخدام المهارات
المتعلقة بهذا النوع من التعلم ولكني أسير مع المعلمات خطوة خطوة لمأسسة هذا النوع
من التعلم في مدرستي لأنه تعلم يتمركز على الطالب وهذا ما اسعى اليه كقائد تربوي
في مدرسة ام سدرة الاساسية المختلطة ومما سيعمل على حل مشكلتنا في الممارسة التدريسية
وسيعمل على ربط العمل المدرسي بحياة وواقع الطلاب اذا قمنا بالفعل باستخدام مهارات
القرن (21) وحددنا صورة الخريج االذي نريد واستخدام التقويم بالطريقة الصحيحة وتبنينا
التعلم القائم على المشروع ليمتلك طلبتنا المهارات التي تؤهلهم لتوظيف ما تعلموه
في الواقع وإيجاد قيمة حقيقية لتعلمهم لمواكبة مستجدات العصر عن طريق تقليل الفجوة
بين الممارسات الحالية والواقع الذي نريد ,لقد وحد هذا الدبلوم وجهتنا وحسن تعلم
طلابنا, إن تطبيقات الدبلوم المهني في القيادة المتقدمة ما هي إلا مأسسة حقيقية
وتنظيم عقلاني للعمل المدرسي ولا يسعني إلا أن أقدم شكري وعظيم امتناني لكل
القائمين والداعمين لهذا البرنامج التعليمي المميز والذي يضع اليد على الوجع في
الميدان التربوي حقيقة .
مديرية التربية والتعليم/ منطقة القصر
مدرسة أم سدرة الأساسية المختلطة
د. كوثر عمر الليمون
