قصة نجاح سطورها أطفال - مهندسات المستقبل

قصة نجاح سطورها أَطفال      

 "مهندسات المستقبل"         



بدأت هذه القصة عندما وصلت لنا دعوة للمشاركة بمبادرة "علم ينتفع به" للتدريب والتنمية المستدامة بالتعاون مع وزارة التربية و التعليم وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين . 

كان هناك تحدٍّ كبير لإنجاز المبادرة في فتره زمنية قصيرة ولموضوع من منهاج الطالب نفسه لكن هذا ما جعلنا تحت إصرارنا الكبير على الفوز،نعم فنحن نحيا في هذه الدنيا ونموت وكما تقول لنا  معلمتنا دوماً : إن لم تزيدي 
على الدنيا شيء فاعلمي أنكِ زائده عليها

نعم، فنحن نتعلم لنستفيد ونفيد الآخرين ونفهم الحياة أكثر.

وبدأت عملية البحث عن الدرس الأفضل الذي نستطيع من خلاله توصيل رسالة وربطه بواقع الحياه، كان هذا الدرس "الحصاد المائي"وهو درس مهمّش وملخص في بضعة أسطر غير مفهومة مع أنه مهم لما تعاني منه الأُردن من شحٍّ في المياه وبدأنا نفكر في من هنا عن مصادر مختلفة للوصول لمادة علمية يمكن شرحها بما يناسب أَعمارنا ويمكن تطبيقه على أرض الواقع ،بدأنا في عملية جمع المعلومات وإزالة و إضافة ما يتناسب منها وقمنا بالتواصل خارج نطاق المدرسة من خلال مجموعات إلكترونية تشرف عليها معلمتنا التي كانت دومًا معلمًا و محفزًا؛ أولى رسائلها كانت حول "كيف أكون معلمة ناجحة؟"
أرادت منا معلمات ناجحات، متميزات ومحبات للعطاء لا نملّ ولا نكلّ وبالفعل حاولنا أن نكون مثلها فهي القدوه والأُم والدافع لنا ..
انطلقنا نجهز للحصة بأبسط المواد التي يمكن أن نستخدمها وأسهل الأساليب وكيف نستغل كل دقيقة من الحصه بنشاط وتركيز ودافعية عالية لتعلم المزيد.
 كان الشرح للحصة والتطبيق للفكرة خارج الغرفة الصفية بشكل مجموعات، كل مجموعه تتكون من معلمين ومهندسين و قادة؛ زميلاتنا في الصف كن بالنسبة لنا اليد الأخرى التي ستصفق معنا لنصل للنجاح.
كان لأساليب التعليم الحديثة التي أغنتنا بها معلمتنا عند التحاقها بدورة شبكات العلوم من أكاديمية الملكة رانيا  لتدريب المعلمين جعلت منا طالبات يتلهفن للعلم والنجاح وحل المشكلات والاستقصاء والحوار
فكانت الأنشطة التي تقدَّم لنا تحتاج منا البحث وجمع البيانات والتركيز على الدليل الذي يدعم الإجابة والذي كان تفسيرًا علميًا مبنيًا على خطوات متسلسلة , وبعدها يبدأ النقاش والحوار بين المعلمة والمجموعات الأخرى وكانت جلسة البوستر التي نعرض بها تفسيراتنا وندافع بها عنها معتمدين على الدليل لها الأثر الكبير في عرض مشروعنا وتوضيحه .
وكنا أثناء دروس العلوم نطور معرفتنا ونربطها بواقعنا فكان اختيار المشروع هو تطبيق عملي لدرس الحصاد المائي الذي تعلمناه وخلال دروس العلوم أصبحنا قادرين على بناء النماذج العلمية التي تساعدنا في التفسير؛ فكان مشروعنا هو نموذج علمي يساعدنا في تطبيق ما تعلمنا .
ومن الأَساليب الأُخرى التي كانت معلمتنا تطبقها معنا :
كيفية طرح السوأل الذي كنا نحتاج فيه  إلى التخطيط، وعمل نشاط للإجابة عنه وكنا "كالعلماء الصغار" ذلك  المسمى الذي كانت تطلقه علينا معلمتنا أثناء دروس العلوم وكنا مهندسين نصمم التجارب ونختبرها
وهناك الكثير من الأَساليب  التي ساعدتنا خلال الدرس أذكر منها :
  
1- أُسلوب الطاولة المستديرة: وهو عبارة عن تقسيم الطلاب إلى مجموعات و مناقشة إجابة السؤال المطروح من قبل المعلمة  وتسليم الإجابه بعد الاتفاق عليها، كان هذا الأُسلوب دافعًا لنا على العمل الجماعي والأخذ بجميع آراء الطلاب الضعيف مهم  قبل المتميز.
2- أُسلوب الأيادي المرفوعة: من الأَساليب  المميزة المستجده علينا، حيث يسمح لك بإعادة التفكير بالإجابة و يتيح فرص المشاركة للجميع و يجعل المعلم يعيد التفكير في أن بعض الطلاب ضعيفين (هم بحاجة فرصه ليس أكثر).
والكثير من الأَساليب  الجديده التي لم تتح لنا الفرصة في التعرف عليها إلا بعد التحاق المعلمين في برنامج الشبكات و الورشات التعليمية من أكاديمية الملكه رانيا التي غيرت فكرتهم القديمة في اساليب التعليم التقليدية والمملة، ونتمنى من جميع المشرفين على المنظومة التعليمية إعطاء الطالب حقه في مواكبة التطور و التعليم الجديد الذي يتناسب مع العصر الحالي مثل ما قدمته لنا الأكاديمية
ولا ننسَ أنَّ هذه الأَساليب  الرائعة تراعي فرق القدرات بين الطلاب و الجانب النفسي للطالب وهو الأَهم
ونحن كطالبات على ثقه تامة أن هذا التغير في  التعليم  هو ما أوصلنا لما حققناه وأنجزناه.



 
وبدأت التصفيات ووصلنا للحفل الختامي (700 فريق مشارك) تمت تصفيتهم ليكون حاضرًا منهم في الحفل النهائي (200 فريق) أتت لحظة إعلان النتائج النهائية وهنا كانت الفرحة هنا سيبدأ طريق الإبداع ولن يتوقف.
تم ترشيحنا بفضل الله بالمرتبة الرابعة على مديرية عمان الأولى من بين مدارس ثانوية ومشاريع كبيرة لكن كان لنا الفوز بما نحمله من داخلنا بأهمية وقناعة بما قمنا به .
رسالتنا وصلت وما زلنا نوصلها وسنبقى مستمرين بمبادرتنا ونسعى لتطبيقها بشكل دائم في مدرستنا التي احتضنت أفكارنا وساعدتا للوصول، لنوصلها لكل مدرسه ولكل حي ولكل منزل.


نعم تذكرنا كلمة لطالما قالتها لنا معلمتنا : "بمدى القناعة الداخلية بالفكرة الموجودة داخل كل واحدة منا سنصل لقلوب الآخرين وعقولهم"



شكرًا لك يا ربّ على ما يسرته لنا
شكرًا لك معلمتنا " لنا نايف "
شكرًا لك مدرستنا السميراء بنت قيس
شكرًا لك أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين على الأَساليب  الرائعة في التعليم.



 بدعم من                                     




شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

اعلانك هنا