يطيب لنا هذا اليوم أن نكرّم اللغة العربية التي يجري
حبّها في دماء وعروق أبنائها المقدّرين لمكانتِها، المتحمِّسين للدِّفاع عنها،
والغارقين في بحر علومها، والمتذوِّقين لجماليات أسرارها وفنونها ومهاراتها،
والمُدرِكين لقيمة الكلمة المنطوقة والمكتوبة فيها وعلوِّ منزلتها، فهي لغة
القرآن؛ وهي التي تعكس ثقافة الأمَّة وحضارتِها وفكرها، وتّمثِّل هويّة
حقيقيَّة لها وتقدِّم لنا فنوناً أدبيّة مرموقةً تُغني الفكرَ والعقلَ، وتُغذِّي
الرّوح بجمالها؛ ممّا يجعلها حيّة في نفوس الأجيال وعصيّةً على النسيان،
ولكن تبقى في الحلق غصّة فمن المؤلم أن تكون اللغة التي
هي منا وبنا غريبة عنا وهي من استضافتنا وما بخلت يوما بجودها بل كنا نحن البخلاء
في احترامها وتقديم حسن الضيافة لها كلاما وأدبا ولغة ورقيا في فنون الكلام ..حَقّ
للغة أن تعاتبنا على ما ترى من إجحاف بحقها ... فمن المعيب أن نحفظ ما سواها
ونتركها معلّقة في رفوف مكتباتنا ليعلوها الغبار دون استخدام ..من المؤلم بحقها أن
نعلّم أبناءنا وإخواننا كلمات بديلة عنها لنتشدق استعراضا أمام الآخرين بها وكأن
ذلك يضفي امتيازا اجتماعيا على صاحبها الذي يظن أنه قد اكتسب استعراضًا
لقوته بلغة غير عربية تزيده أناقة.. حتى صارت لغتنا العربية إلى الحد الذي يخبرك
به أحدهم حين تتكلم قائلا:هل يمكن أن تترجم ما تقوله بالعربي؟وكأن العربية صارت
ضربا من لغة أخرى نحتاج معها إلى مترجم للهجة عامية أو لغة إنجليزية.
بقي في فمي كلمة تتزاحم مع بقية كلمات في شفاهي تتنافس
معًا أيها يسبق الآخر أمام قداسة اللغة التي أهوى وأعشق كل حرف عربي فيها ... من
هذا المكان تحديدا من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ومن شبكة اللغة
العربية ممثلة بمدريتها ميسون مسعود وفريقها نقول لكل معلم لغة عربية .. لكل معلمة
لغة عربية : سياسة التغيير
تبدأ منكم لتكونوا قدوة لطلبتكم في بث هذا العشق للغة العربية والتحدث
بها في حصصكم وتغذية أرواحهم بجمال اللغة وأدبها وإنشاء نادٍ لحفظ
اللغة العربية وممارستها وإكساب طلبتكم المهارات والاستراتيجيات التدريسية التي
تدرّبتم عليها والتي ترسّخ جذور هذا الحب.
تكريم لغتنا العربية ليست مسؤولية معلم وطالب
ومدير وحسب بل مسؤولية مجتمع بأكمله يشد بعضا بعضا ..فلتقودوا التغييرولتعقدوا
العزم أن ممارسة اللغة في حصصكم وإظهار حبكم لها كفيل بتشرب طلبتكم هذا الحب،
ورفقا بلغتنا مما يزاحمها من كلمات تثقل كاهلها فتعتب علينا
.
دمتم بحب وخير ودامت لغتنا ألف خير وللكلام
بقية
مدربة اللغة العربية سامية الشوابكة
بقي في فمي كلمة تتزاحم مع بقية كلمات في شفاهي تتنافس معًا أيها يسبق الآخر أمام قداسة اللغة التي أهوى وأعشق كل حرف عربي فيها ... من هذا المكان تحديدا من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ومن شبكة اللغة العربية ممثلة بمدريتها ميسون مسعود وفريقها نقول لكل معلم لغة عربية .. لكل معلمة لغة عربية : سياسة التغيير تبدأ منكم لتكونوا قدوة لطلبتكم في بث هذا العشق للغة العربية والتحدث بها في حصصكم وتغذية أرواحهم بجمال اللغة وأدبها وإنشاء نادٍ لحفظ اللغة العربية وممارستها وإكساب طلبتكم المهارات والاستراتيجيات التدريسية التي تدرّبتم عليها والتي ترسّخ جذور هذا الحب.
دمتم بحب وخير ودامت لغتنا ألف خير وللكلام بقية
مدربة اللغة العربية سامية الشوابكة
