من شبكة اللغة العربية، محم الزعبي يكتب عن : "الكتابة بالرسم"


يواجه معلمو اللغة العربية في حصص الكتابة تحديًا يتمثل بتعثر الطلبة كتابيًا، مما يجعل عملية تدريس الكتابة لا تسير كما يريد المعلم، لذلك فإن تعليم الكتابة من خلال الرسم يمثل أحد الحلول الناجعة لمواجهة هذا التحدي. 

يرى أحد الشعراء المعاصرين أن الرسم أو الصورة شكل قوامه الكلمات المشحونة بالإحساس والعاطفة، ويرى آخر أنها لوحة مكثفة ناطقة ومسموعة وملموسة، ومن هنا فإن الطالب يجمّع مشاعره وأحاسيسه وعواطفه في خطوط تتقاطع لتشكل لوحة تعبر عن شيء مهم في حياته، هذا الرسم يمنح الطالب فرصة للتعبير عنه شفويًا أثناء عرض المهام على اللوح أو أمام طلبة الصف. 

يجب أن يتعلم جميع الطلبة في الصف، ولذلك فإن قيام الطالب المتعثر كتابيًا بالرسم للتعبير عما يجول في خاطره تتيح للمعلم تحقيق نسبة التعلم الكاملة، بحيث يكون رسم الطالب ضمن موضوع حصة الكتابة الذي حدده المعلم، فإن كان ما سيكتبون قصة فإن الطالب يرسم رسومًا متسلسلة زمنيًا وهكذا لبقية الأنواع الأدبية، وهذا الأمر يحقق عدلًا في تلقي الطلبة التعلم، إذ مهما كان مستواه الكتابي فهو يكتب قصة.

الكتابة بالرسم فرصة ذهبية لاكتشاف ميول الطلبة واهتماماتهم وتوجيه تلك الميول الوجهة الصحيحة النافعة للطالب ولمدرسته وصفه، كما أنها فرصة لتشجيع التعلم الثنائي من خلال استفادة الصف من الطالب الذي يجيد الرسم، لكن الرسم لن يكون الحل الوحيد والنهائي للتعثر الكتابي بل سيقوم المعلم بوضع خطة تقوم على تعلم الحروف نطقًا وكتابة لتعزيز الرسومات بعبارات جميلة تنتهي خلال مدة معينة معها مشكلة التعثر الكتابي. 

إن الرسم بالكلمات يأخذ موقعًا مضيئًا في بنية القصة، وهو الأداة الفنية التي يوضح بها الكاتب فكرته، وهي الدليل على سعة الخيال وانفتاح الأفق رغم التعثر الكتابي لذلك فإن الكتابة بالرسم من أنجع الطرق لحث الطلبة المتعثرين كتابيًا على الكتابة. 

محمد تيسير الزعبي

شبكة اللغة العربية

أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

اعلانك هنا