مقال محمد الزعبي من شبكة اللغة العربية بعنوان :"الكتابة في شبكة اللغة العربية.. الموهبة تأتي في المرتبة الثانية"



تعد الكتابة مهارة أساسية في تعليم اللغة العربية، ولأن قلة من الطلبة يُوهبون هذه المهارة فإن من غير المنطقي أن نترك بقية الطلبة دون تعليم يضمن لهم إتقان هذه المهارة المهمة، لذلك فإن تعليم الكتابة في شبكة اللغة العربية يسير بشكل مرحلي محدد، ويشمل جميع الطلبة داخل الصف مهما كان مستواهم.
تعليم الكتابة كما تقدّمه شبكة اللغة العربية في الأكاديمية يتم وفق مراحل متسلسلة، وفي كل مرحلة مَهمَة مستقلة محددة لا ينتقل المعلم من مرحلة إلى أخرى إلا بعد أن يتأكد من إتقان الطلبة لها، وفي كل مرحلة من مراحل الكتابة عدة استراتيجيات لتنفيذها، بحيث تأخذ كل حصة من حصص الكتابة استراتيجية واحدة أو اثنتين ينفذها المعلم، ثم ينقل التطبيق إلى بقية الطلبة، وفي هذه الأثناء يشرف المعلم على تنفيذ الطلبة لما تعلموه بشكل مركز، ويقدم الدعم لطلبته عند اللزوم. 
في بداية حصة الكتابة الأسبوعية والتي يحددها المعلم بداية التطبيق، يخبر المعلم طلبته بالنوع الأدبي الذي سيعلمهم كتابته، بحيث يكون نوعًا محددًا لا يختلط بالأنواع الأخرى، ينمذج المعلم الاستراتيجية التي يعتزم تقديمها لهم، بحيث تكون ملهمة طلبته، ومتصلة بواقع حياتهم، ويمكنهم الاقتداء بها بدون معاناة، ثم ينقل مسؤولية التعلم لطلبته بالتدريج، شفويًا أولًا ثم كتابيًا كل على مفكرة الكتابة الخاصة به، وفي نهاية الحصة يعرض المعلم مشاركات من أعمال طلبته أمام الصف. 
في كل مرحلة من مراحل عملية الكتابة عدد من الاستراتيجيات، وهذا الأمر له بعد تربوي مهم في الحصة؛ وهو مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، بحيث يراعي المعلم أثناء تدريسه هذا الأمر من خلال تنويع الاستراتيجيات وتعميقها بما يلائم الطلبة، وهذا الأمر يجعل جميع الطلبة ينفذون الاستراتيجية كل حسب مستواه، ولا يكون هناك نوع من الخجل أو التردد أو عدم الإنجاز بسبب صعوبة المهمة على الطالب المبتدئ، ومن جهة أخرى فإن لهذا التنويع أهمية بالغة في عملية إدارة الصف لأن كل طالب يعمل على تنفيذ المهمة وفق مستواه وقدراته، ولا يكون هناك مجال للهو أو التأثير على سير الحصة، فالكل مشغول بإنجاز المهمة. 
إن تدريس الكتابة وفق فكر شبكة اللغة العربية أعطى الطلبة فرصة كبيرة للتعبير عن أفكارهم وميولهم بحرية كاملة، ومنحهم مجالًا للنظر إلى أنفسهم بوصفهم كتابًا يشبهون تمامًا الكتاب الحقيقيين، ولم تعد الكتابة مقتصرة على الطلبة الذين منحهم الله هذه الموهبة.
محمد تيسير الزعبي
شبكة اللغة العربية – أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

اعلانك هنا