![]() |
| مدرب اللغة العربية محمد الزعبي |
مع اقتراب اليوم العالمي للغة العربية تكثر البرامج
الثقافية والفعاليات في مدن عربية وعالمية، إلى جانب البيانات التي تطلقها جمعيات
ومجامع اللغة العربية بهذه المناسبة.
وفي أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين يعد كل يوم
يومًا للغة العربية.
فمنذ إطلاق شبكة اللغة العربية في أكاديمية الملكة رانيا
لتدريب المعلمين عام 2012 تحرص الأكاديمية على رفد الميدان التربوي بأحدث ما توصل
إليه الأدب التربوي في مجال تعليم المهارات اللغوية وأساليب تدريسها.
تقدم شبكة اللغة العربية للزملاء المعلمين
فرصة لإدارة حصة اللغة العربية بطريقة جديدة بعيدة عن التلقين أو المحاضرة أو بقاء
المعلم المصدر الوحيد للمعرفة داخل الصف، بل تعتمد على تفسيم الوقت بطريقة محددة
يكون فيها الدور الأبرز للطالب، فالحصة الصفية في شبكة اللغة العربية تتم وفق التقسيم الآتي:
(الربط، التدريس، التفاعل النشط، العمل المستقل، التوظيف، المشاركة). وفيها يستمع
الطلبة للمعلم في الربط وحين ينمذج فإنه ينمذج استراتيجية تدريس جديدة، وتتاح
للطلبة بعد ذلك الفرصة للمحادثة والاستماع بشكل ثنائي أو ضمن مجموعات صغيرة في
التفاعل النشط، يعقب ذلك عمل فردي مستقل يوظف فيه الطالب الاستراتيجية التي
تعلمها، وتنتهي الحصة بمشاركة الطلبة ما تم إنجازه كتابيًا أمام الصف أو ضمن
مجموعات عمل صغيرة.
فيما
يتعلق بتدريس مهارات القراءة فإنها تدريسها
يتم من خلال استخدام نصوص قراءة من الكتاب المدرسي، ونصوص إضافية أخرى تدعم مهارات
الفهم والاستيعاب، وتوظيف المفردات اللغوية التي يتم تعلّمها ضمن المنهاج المدرسي،
إضافة إلى دراسة المفردات والقواعد بشكل تطبيقي ضمن النص الذي يقوم الطالب
بقراءته وكتابته، ولا يخفى أن الاتجاه الحالي في تدريس القواعد ينحو نحو
الطريقة المعدّلة التي تعتمد تدريس المهارات اللغوية والقواعد النحوية من خلال
دراسة نص أدبي.
وفي
مجال الكتابة تقدم الشبكة للزملاء المعلمين والمعلمين فرصة لإدخال الطلبة إلى عالم
الكتابة الإبداعية بأنواعها المختلفة، من خلال جعل الطلبة يدركون أن في حياتهم ما
يستحق الكتابة عنه؛ فيقومون كالكتّاب الحقيقيين بجمع مادة كتابتهم الأولية
وأفكارهم بالعودة إلى تجاربهم الشخصية ولحظاتهم الحقيقية (القصة الشخصية)، أو
مواضيع يعرفون عنها الكثير (النص المعرفي)، أو آرائهم القوية (المقال). وبتوثيق
تلك القصص الشخصية أو النصوص المعرفية أو الآراء كتابيًا ومشاركتها مع مجتمع
الكتًاب الصفي يتم إثارة الدافعية والرغبة الذاتية للكتابة، لوقت أطول وبإنتاج
كتابيّ أكبر، مما يسهم في تطوير رؤية الطالب لذاته كاتبًا.
هذه
المساحة من الحرية لم تكن متوفرة للطالب أو المعلم من قبل، الأمر الذي منح الوقت
الأكثر في الحصة للطالب يكتب فيه بحرية ويقرأ ما يريد.
الكاتب : محمد الزعبي
الكاتب : محمد الزعبي

